الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز بن خليفه النعيم

مولده:

ولد بمدينة الأحساء عام 1346هـ . . تربى في أحضان والديه , و هي أسرة إيمانية مستورة الحال يحفها دفء الصفاء و الورع و التقى بطابعها الإسلامي النقي , توفي والده و عمره آنذاك ست سنوات , بعدها بدأت متاعب الحياة تلوح له بمخالبها المؤلمة مما أثر ذلك على مجرى حياته و تفكيره فمهدت له الطريق لبناء مستقبله منذ باكورة حياته , حيث لاقى في مشواره العلمي المبكر متاعب و مشاق صنعت منه رجلا ناجحا و مكافحا و صابرا جعلت منه سخي البذل و العطاء فيما ينفع دينه و أمته و المسلمين كافة , نظرا لإحساسه بمعانات غيره حيث الكأس الذي تجرعه صنعت منه الوفاء لإخوانه الفقراء و إيجازا لمعرفته المفيد فيما كان يتمتع به من مميزات , و حظي بمكانة بين أسرته و مجتمعه , حيث كان يفتح مجلسه طوال العام في أوقات مختلفة و من عرفه و تعامل معه زاد تعلقا به , وزيادة على ذلك ما كان يعرف به من كرم و سخاء , و البذل في سبيل الخير و العطاء , جعلت منه وجيها بين أوساط المجتمع السعودي و الخليجي و العربي و الإسلامي .

أعماله :

 سخًّر ماله و عقاراته لأعمال الخير من غير إفراط أو تفريط حيث بنى المساجد في مناطق مختلفة داخل الوطن و خارجه , و رمم غيرها , و ساهم مع من ساهم في أعمال الخير , و حمل على عاتقه دعم الجمعيات الخيرية مالاً و عقاراً حيث تبرع للجاليات بالمبنى لسنوات مفتوحة بلا مقابل , و تعقبها جمعية تحفيظ القرآن الكريم و مؤسسة الحرمين الخيرية بمبان مستقلة لسنوات لا نعرف مداها , هذا إلى جانب إعالته الكاملة لأسر فقيرة في الأحساء و مناطق أخرى في المملكة و خارجها , و ما خفي علينا من بذل خيري أكثر و أكثر رحمه الله رحمة واسعة , و جعل كل ذلك في موازين أعماله و بارك الله في ذريته

قد نال من التعليم ما مكنه من ممارسة التجارة حتى غدا رجل أعمال ناجحاً. وقد بدأ مهنة التجارة ومارسها في مدينة الرياض. وله من الأبناء ستة من الذكور وستة من الإناث حفظهم الله جميعاً.

أعمال البر:

 سخّر الشيخ عبدالله يرحمه الله ثروته لخدمة أعمال البر حيث قام ببناء عدد من المساجد ودعم الجمعيات الخيرية, كما قام بمساهمة فعّالة في إنشاء مركز توعية الجاليات بالأحساء وتبرع بمبنى بأكمله في قلب مدينة الهفوف وتحديداً في المنطقة التجارية منها لخدمة مركز الجاليات. كما عرف عنه دعم الأسر المحتاجة والفقراء الذين فقدوا بوفاته رجل بر محباً للخير تقرباً لله تعالى.

ولقد نال رحمه الله جائزة الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز آل سعود لخدمة أعمال البر في عام 1423هـ

شخصيته ووفاته:

 عرف عن الشيخ عبدالله يرحمه الله الذكاء الحكمة والطيبة والحلم كما كان لديه ملكة الحفظ وهي جميعها تعد من مقومات التاجر الناجح. وقد انتقل الشيخ عبدالله من الرياض إلى الأحساء قبل سنوات قليلة من وفاته يرحمه الله وذلك عام 1422هـ . وتولى ابنه عبدالعزيز وهو أكبر أبنائه من الذكور أعمال والده وكان والده يرحمه الله قد أعده لمثل هذا حيث لازم والده في حياته وأخذ عنه الكثير من الصفات الحميدة كأعمال البر والخير ولا زال يسير على خطى والده. رحم الله الشيخ عبدالله الخليفة النعيم رحمة واسعة وجزاه الله عن المسلمين خير الجزاء آمين. 

Shopping Cart
Scroll to Top